أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أعجب النظريات في تعلُّم اللغات.. تعلَّم أثناء النوم أو كالأطفال!

أعجب النظريات في تعلُّم اللغات.. تعلَّم أثناء النوم أو كالأطفال!

تعَد الخبيرة «فيرا بيركينبيل» من أشهر نقّاد التعليم في ألمانيا. كانت تقوم على معهد «التعلُّم المستند للعلم» أو «التعلم المنصف للعقل»؛ وقد حاولت خلال حياتها تطوير طُرق دراسية تجعل التعلم أكثر متعة وسهولة، فهي نفسها لم تنجح في الثانوية ولذلك لم تستطع الدراسة في ألمانيا وانتقلت للدراسة في أمريكا لتبدأ هناك مشوارها مع تطوير وسائل تعليمية تستند إلى دراسات الدماغ وعلم الأعصاب.

توفيّت «فيرا» وهي في قمَّة نشاطها العلمي بعد أن أحدثت ضجَّة واسعةً في ألمانيا بسبب مرض السرطان الذي تغلَّب عليها، ولكن كُتبها ومحاضراتها لا تزال تُبث وتُباع، ومن بين أفكارها «الثورية» فكرة أن يدرس الإنسان اللغة بلا عناء وبأسرع وقت ممكن.

تعتقد «فيرا» أنَّ لا بُد لمتعلم اللغات أن يُراقب الأطفال الصغار في تعلُّمهم ويتعلم من تجربتهم؛ وبالتالي فهي تعتقد أنه لا حاجة لكل القواعد اللغوية المعقدة المُملة للمتعلم إن لم يرغب إلا بتحدث تلك اللغة أو سماعها، وبالتالي فإنَّ الطالب لا بُد في البداية أن يعتمد على الترجمة وهو ما تسميه Decoding وما أن ينتهي الطالب من التسلّي بالترجمة كُل كلمة وكلمة فلن يبقَى أمامه إلا الاستماع إلى النص وهو يقرأ ما قام بترجمته.

الأكثر إثارة من كُل هذا، أنه وحالما انتهى الطالب من هذا العناء فإنه ينتقل للاستماع السلبي Passive listening من خلال الاستماع للنص الأجنبي في أي وقت شاء، ودون الحاجة لأي تركيز منه، لأن العقل اللاواعي سيقوم بتعلم المعلومات دُون الحاجة لوعي الطالب، وكلما تم الاستماع أكثر، تجذرت الكلمات في الذهن أكثر، وكلما أكثر من الاستماع سيجد الطالب نفسه وقد بدأ بالتحدث وممارسة النشاطات المختلفة، مثل الحديث وغيره بكل سلاسة.

ن كُنت ترى أن «فيرا بيركينبل» تُبالغ، فإن التعلُّم أثناء النوم سيُبهرك أكثر؛ فالأمر ليس جديدًا ولا هو مُجرد «خزعبلات»، بل عُمره 100 عام تقريبًا حيث ظهر في روايات الخيال العلمي عام 1911 إلا أن الأمر لم يلبث طويلًا حتى بدأ ينتقل إلى حقل البحث العلمي تحت اسم hypnopedia وتم ابتكار جهاز للتعليم أثناء النوم بالاستناد على فكرة قابلية العقل اللاواعي لاستقبال المعلومات أثناء النوم وكان هذا عام 1927.

في عام 2015، قام الباحث الألماني Björn Rasch بتجربة في مختبر للنوم في جامعة «فرايبورغ»، في مُحاولة للتعمق في فهم نظرية التعلُّم أثناء النوم، في تجربته هذه قام باختيار 27 شخصًا لحفظ شيء من الكلمات الهولندية مع ترجمتها الألمانية ثم قام بتكرارها عليهم «مسموعةً» أثناء النوم، في مُحاولة لتعميق حفظها في الذهن.

بعض الطلاب قاموا بسماع الكلمات مع معانيها الألمانية والبعض الآخر لم يسمعوا إلا الكلمات المُتعلَّمة بلا معانٍ، وكانت النتيجة أن الطلاب الذي سمعوا الكلمات وحدها بلا معان حصلوا على نتائج أفضل من أقرانهم، والسبب أنَّه يجب تقليل كُل ما يُمكن أن يُعَد إزعاجًا لعمليّة التذكّر، وبحسب الباحث فإنه لا حاجة لذكر الكلمة والترجمة، لأنَّ الأهم أن تحدث «دفعة» أو «تحفيز» يقوّي عملية التذكّر.

أخيرًا، من الجدير بالذكر أنَّ العلم لا يزال لم يتقدم كثيرًا في هذا المجال، ولكن من يدري لعلنا نعيش أيامًا، نتعلَّم ما نشاء ونحن نيام!

المصدر : ساسة

عن admin

شاهد أيضاً

التجارة الإلكترونية

أولاً ما تعريف التجارة الإلكترونية؟ التجارة الإلكترونية: تتكون من كلمتين، الأولى تجارة وهي عبارة عن …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: